Bitchat: ثورة جاك دورسي في عالم المراسلة اللامركزية — مستقبل التواصل بدون إنترنت!
مقدمة: انتفاضة الخصوصية الرقمية
في عالم تُخترق فيه الخصوصية وتُباع فيه البيانات كسلعة، يطلّ جاك دورسي (المؤسس المشارك لتويتر والرئيس التنفيذي لشركة Block) بتطبيق Bitchat كأداة تمرد ضد الرقابة والتتبع. هذا التطبيق ليس مجرد وسيلة مراسلة، بل هو حركة ثورية تهدف إلى إعادة تعريف مفهوم الاتصال الآمن.
Bitchat هو نظام لا مركزي تمامًا، يعمل دون الحاجة إلى إنترنت أو أرقام هواتف أو خوادم مركزية، معتمدًا على تقنية شبكات البلوتوث المتشابكة (BLE Mesh).
ما هو Bitchat؟ جوهر الابتكار
تخيل أن هاتفك يصبح حلقة في سلسلة رقمية عملاقة تنقل الرسائل بين الأشخاص دون أي وسيط مركزي. هذا بالضبط ما يقدمه Bitchat:
- لا إنترنت، لا بيانات شخصية: الرسائل تنتقل عبر البلوتوث مباشرة، مثل "همس رقمي" بين الأجهزة.
- تغطية واسعة: يصل نطاق الاتصال إلى 300 متر، ويمكن تمديده عبر "القفزات" بين الأجهزة القريبة.
- رسائل زائلة: تُحفظ لمدة 12 ساعة فقط إلا إذا حُفظت كمفضلة.
السحر التكنولوجي خلف الكواليس
شبكات البلوتوث المتشابكة
- كل جهاز في الشبكة يعمل كـ"عقدة" حية تنقل الرسائل إلى الأجهزة المجاورة.
- تُقسّم الرسائل إلى حزم صغيرة بحجم 500 بايت.
- تنتقل هذه الحزم من عقدة لأخرى حتى تصل للمستلم، وتُخزن مؤقتًا عند الضرورة.
الأمان في جوهره
- تشفير من طرف إلى طرف: باستخدام خوارزميات قوية مثل Curve25519 و AES-GCM.
- وضع الطوارئ: حذف سريع للبيانات عبر النقر ثلاث مرات على الشعار.
- خصوصية مطلقة: لا تسجيل، لا أرقام، لا بريد إلكتروني.
لماذا Bitchat مختلف؟
الميزة | التطبيقات التقليدية | Bitchat |
---|---|---|
يحتاج إنترنت؟ | نعم | لا |
بيانات شخصية؟ | نعم | لا |
مقاوم للرقابة؟ | ضعيف | عالي جداً |
تخزين الرسائل؟ | على خوادم مركزية | على الجهاز فقط |
- غرف دردشة مشفرة: إنشاء غرف باستخدام هاشتاغ وكلمة مرور اختيارية.
- أوضاع توفير الطاقة: تشمل Ultra-Low Power للمدى الواسع.
- أوامر شبيهة بـ IRC: لإعادة روح الإنترنت القديم.
أكثر من مجرد دردشة: تطبيقات عملية
- في حالات الطوارئ الطبيعية أو الحروب أو قطع الإنترنت.
- في الاحتجاجات والمظاهرات ضد الأنظمة الرقابية.
- في الحفلات والفعاليات الكبرى حيث تكون الشبكات مزدحمة.
- في التخييم والمغامرات خارج التغطية.
التحديات القادمة
- حاجة لكثافة سكانية عالية: كي تعمل الشبكة بفعالية.
- حجم الرسائل: لا يدعم إرسال الوسائط الثقيلة، لكن التحديثات قد تحل المشكلة.
- كسب المستخدمين: إقناعهم بالانتقال من التطبيقات المركزية ليس سهلاً.
الأسئلة الشائعة
هل التطبيق متاح الآن؟
نعم، بنسخة تجريبية محدودة على Apple TestFlight (امتلأت المقاعد بسرعة).
هل يعمل على الأندرويد؟
قريبًا جدًا، النسخة قيد التطوير.
ما الفرق بينه وبين Signal أو Telegram؟
Signal وTelegram يعتمدان على الإنترنت وخوادم مركزية، بينما Bitchat مستقل تمامًا.
هل الرسائل مجهولة تمامًا؟
نعم، لكن يبقى الخطر في تعقبك جغرافيًا إذا كان المهاجمون قريبين.
الخاتمة: نحو حرية رقمية حقيقية
Bitchat ليس مجرد تطبيق، بل حركة فلسفية تدعو إلى العودة للجذور:
"البروتوكولات لا المنصات" (Protocols, Not Platforms).
في زمن تتحكم فيه الشركات في بياناتنا، يفتح لنا هذا التطبيق نافذة لعالم أكثر حرية وأمانًا، حيث الاتصال حق لا امتياز.